الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
244
معجم المحاسن والمساوئ
رسول اللّه من صلاتي خلف فلان ، فانّي أتّقيه ، ولولا ذلك لصلّيت وحدي . قال له الباقر عليه السّلام : « يا أخي إنّما كنت تحتاج أن تعتذر لو تركت ، يا عبد اللّه المؤمن ما زالت ملائكة السماوات السبع والأرضين السبع تصلّي عليك ، وتلعن إمامك ذاك وإنّ اللّه تعالى أمر أن تحسب لك صلاتك خلفه للتقيّة بسبعمائة صلاة لو صلّيتها وحدك فعليك بالتقيّة ، واعلم أن اللّه تعالى يمقت تاركها كما يمقت المتّقي منه ، فلا ترض لنفسك أن تكون منزلتك عند اللّه كمنزلة أعدائه » . 21 - التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السّلام ص 362 : قال : وجاء رجل إلى عليّ بن محمّد عليهما السّلام وقال : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بليت اليوم بقوم من عوام البلد أخذوني فقالوا : أنت لا تقول بإمامة أبي بكر بن أبي قحافة ؟ فخفتهم يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ! وأردت أن أقول : [ لا ، قلت : ] بلى ، أقولها للتقيّة . فقال لي بعضهم - ووضع يده على فمي - وقال : أنت لا تتكلّم إلّا بمخرقة أجب عمّا القّنك . قلت : قل . فقال لي : أتقول أن أبا بكر بن أبي قحافة هو الإمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إمام حقّ عدل ، ولم يكن لعليّ في الإمامة حقّ البتّة ؟ قلت : نعم ، وأنا أريد نعما من الانعام : الإبل والبقر والغنم . فقال : [ لا ] أقنع بهذا حتّى تحلف ، قل : واللّه الّذي لا إله إلّا هو الطالب الغالب ( العدل ) المدرك المهلك العالم من السرّ ما يعلم من العلانية . فقلت : نعم وأريد نعما من الأنعام . فقال : لا أقنع منك إلّا بأن تقول : أبو بكر بن أبي قحافة هو الإمام واللّه الّذي لا إله إلّا هو . وساق اليمين ، فقلت : أبو بكر بن أبي قحافة إمام - أي هو إمام من ائتمّ به واتّخذه إماما - واللّه الّذي لا إله إلا هو ، ومضيت في صفات اللّه . فقنعوا بهذا منّي وجزوني خيرا ونجوت منهم ، فكيف حالي عند اللّه ؟ قال : « خير حال ، قد أوجب اللّه لك مرافقتنا في أعلى عليّيّن لحسن تقيّتك » .